لطفي زغلول
13-10-2006, 06:42 PM
رمضان .. ذكريات وشعائر
للشاعر الراحل
عبد اللطيف زغلول
والد الشاعر
لطفي زغلول
من ديوان الراحل
نفح الذكرى
هلّـت بشـائرهُ على الاكوانِ = بالنورِ والايمانِ والفرقان
شهرُ الانابةِ بوركتْ ايامهُ = بفريضةٍ قُصرت على رمضانِ
البذلُ والايثارُ فيهِ رغيبةٌ = وصيامهُ ركنٌ من الاركانِ
فيهِ الجنانُ تَفتّحت .. وجهنمٌ = ابوابُها انغلقت على النيرانِ
التائبونَ العابدونَ استبشروا = فيهِ بعفوِ المُنعمِ المنّانِ
والصائِمونَ القائمونَ تَبتَلوا = وتضرعوا في السّرِ والإعلانِ
طوبى لهم وعِدوا الجنانَ وبُشروا = بِدخولها من بابِها الرّيّانِ
والصومُ إن كانَ احتساباً خالصاً = فلهُ جزاءُ الضعفِ في الميزانِ
رمضانُ يا شهرَ الصَفا علّمتَنا = أن الصيامَ مُطهرُ الوجدانِ
عوّدتنا الصَبرَ الجميلَ على الطّوى = لنذوقَ طعمَ الجوعِ والحرمانِ
فحَنا الغنيُ على الفقيرِ مؤدّياً = حقَ الغِنى بشريعةِ الدّيّانِ
ليفوزَ أهلُ الصومِ والانفاقِ من = ربّ الوَرى .. بالعتْقِ والغفرانِ
رمضانُ فيكَ مآثِرٌ ومفاخِرٌ = غنّت بها الدُنيا بكلِ مكانِ
كم فيكَ ارخصتِ النفوسُ يحُثها = شوقُ الشهيدِ لجنةِ الرضوانِ
فحديثُ بدرٍ لم يزل متجدداً = يروي مفاخِرَ امّةِ القرآنِ
بدرٌ .. وما ادراكَ ما بدرٌ .. ألمْ = تسمعْ بها يومَ التقى الجمعانِ
قد خاضها خيرُ البريّةِ واثقاً = بالنصرِ من ربٍ رحيمٍ حـانِ
ناجى مُحمدُ ربَهُ مستنجزاً = وعدَ الالهِ بنُصرةِ الايمانِ
فاذا به في غمرةِ النجوى يَرى = جنداً تباشِرُ ضربَ كلِ بنانِ
ويرى ملائكةَ السماءِ تنزّلتْ = ويرى مصارعَ عُصبةِ الشيطانِ
يا يومَ بدرٍ فيكَ ذلّ جبابرٌ = وفَرقْتَ بينَ الحقِ والبهتانِ
وفجعتَ أهلَ الشركِ في ساداتِهم = والرعبُ منكَ سرى مع الركبانِ
ياللطغاةِ وقد تمزّقَ شملُهمْ = وتمرّغوا بالخزيِ والخسرانِ
وغدا لواءُ النصرِ معقوداً على = هامِ النبيِ وصحبه الشجعانِ
وكذاكَ نصرُ اللهِ يهديهِ لمن = يسعى اليهِ بطاعةِ الرحمـنِ
من كانَ يبغي النصرَ فليبذلْ له = اغلى المُهورِ واشرفَ الاثمانِ
فالنصرُ يحرزُ بالجهادِ وبالتّقى = فهما السبيلُ لعزة الانسانِ
يا اهل بدر نلتمو ما لم ينل = أحد ، من التكريم والشكرانِ
إذ قال ربكم اعملوا ما شئتمو = بشراكمو أنتم غدا جيراني
اني غفرت لكم بصدق جهادكم = فاءوا بمغفرتي لرحب جناني
رمضان يا شهر العزائم والنهى = كم فيك من بشرى ونيل امانِ
الذكريات الغر فيك تشدنا = لربوع مكة غرة البلدانِ
تحكي عن الفتح المبين وما جرى = في ذلك اليوم العظيم الشانِ
إذ جاء نصر الله والفتح الذي = انهى عهود الظلم والطغيانِ
فاستسلمت لمحمد ام القرى = فعفا عن الابناء والاخوانِ
وهدى العباد الى هداية ربهم = وقضى على الاصنام والاوثانِ
وأتته افواج القبائل تحتمي = في ظل راية خاتم الاديانِ
رمضان اكرمك الاله بليلة = مشهودة قد زانها نورانِ
نور يجاب به الدعاء ويرتجى = فيه لكل عبادة اجرانِ
والوحي نور النور حيث تنزلت = آيـاته بالـحق والبرهـانِ
في ليلة القدر المباركة التي = قد نضّرت بالروح والريحانِ
يهنيك يا من بت فيها ساهرا = تدعو وتسأل خالق الاكوانِ
أبشر فربك لا يخيب سائلا = يدعو بقلب مخلص ولسانِ
فأليك نضرع ربنا فالطف بنا = يا من يلوذ بعفوه الثقلانِ
واغفر لناظم هذه الابيات يا = رب الشهور ورب كل زمانِ
رمضان حسبك في الشهور مكانة = قدسية ليست لشهر ثانِ
فيك النفوس تصالحت وتآلفت = كتآلف الارواح والابدانِ
وبك العصاة الى المتاب تسارعوا = وبك القلوب صفت من الاضغانِ
فاذا قدمت ففي قدومك فرحة = ولدى وداعك تذرف العينانِ
رمضان ما بال الليالي قد مضت = كالبرق مسرعة بغير ثوانِ
بالامس جئت ولم نكد بك نحتفي = حتى شددت الرحل قبل اوانِ
أترى تعود وقد تحرر قدسنا = من كل نير بعد طول هوانِ
سنظل حتى قابل نهفو الى = لقياك في شوق وفي تحنانِ
والله نسأل ان تعود ونحن في = اوطاننا في عزة وأمانِ
والمسجد الاقصى يرفف فوقه = رمز السلام وراية القرآنِ
للشاعر الراحل
عبد اللطيف زغلول
والد الشاعر
لطفي زغلول
من ديوان الراحل
نفح الذكرى
هلّـت بشـائرهُ على الاكوانِ = بالنورِ والايمانِ والفرقان
شهرُ الانابةِ بوركتْ ايامهُ = بفريضةٍ قُصرت على رمضانِ
البذلُ والايثارُ فيهِ رغيبةٌ = وصيامهُ ركنٌ من الاركانِ
فيهِ الجنانُ تَفتّحت .. وجهنمٌ = ابوابُها انغلقت على النيرانِ
التائبونَ العابدونَ استبشروا = فيهِ بعفوِ المُنعمِ المنّانِ
والصائِمونَ القائمونَ تَبتَلوا = وتضرعوا في السّرِ والإعلانِ
طوبى لهم وعِدوا الجنانَ وبُشروا = بِدخولها من بابِها الرّيّانِ
والصومُ إن كانَ احتساباً خالصاً = فلهُ جزاءُ الضعفِ في الميزانِ
رمضانُ يا شهرَ الصَفا علّمتَنا = أن الصيامَ مُطهرُ الوجدانِ
عوّدتنا الصَبرَ الجميلَ على الطّوى = لنذوقَ طعمَ الجوعِ والحرمانِ
فحَنا الغنيُ على الفقيرِ مؤدّياً = حقَ الغِنى بشريعةِ الدّيّانِ
ليفوزَ أهلُ الصومِ والانفاقِ من = ربّ الوَرى .. بالعتْقِ والغفرانِ
رمضانُ فيكَ مآثِرٌ ومفاخِرٌ = غنّت بها الدُنيا بكلِ مكانِ
كم فيكَ ارخصتِ النفوسُ يحُثها = شوقُ الشهيدِ لجنةِ الرضوانِ
فحديثُ بدرٍ لم يزل متجدداً = يروي مفاخِرَ امّةِ القرآنِ
بدرٌ .. وما ادراكَ ما بدرٌ .. ألمْ = تسمعْ بها يومَ التقى الجمعانِ
قد خاضها خيرُ البريّةِ واثقاً = بالنصرِ من ربٍ رحيمٍ حـانِ
ناجى مُحمدُ ربَهُ مستنجزاً = وعدَ الالهِ بنُصرةِ الايمانِ
فاذا به في غمرةِ النجوى يَرى = جنداً تباشِرُ ضربَ كلِ بنانِ
ويرى ملائكةَ السماءِ تنزّلتْ = ويرى مصارعَ عُصبةِ الشيطانِ
يا يومَ بدرٍ فيكَ ذلّ جبابرٌ = وفَرقْتَ بينَ الحقِ والبهتانِ
وفجعتَ أهلَ الشركِ في ساداتِهم = والرعبُ منكَ سرى مع الركبانِ
ياللطغاةِ وقد تمزّقَ شملُهمْ = وتمرّغوا بالخزيِ والخسرانِ
وغدا لواءُ النصرِ معقوداً على = هامِ النبيِ وصحبه الشجعانِ
وكذاكَ نصرُ اللهِ يهديهِ لمن = يسعى اليهِ بطاعةِ الرحمـنِ
من كانَ يبغي النصرَ فليبذلْ له = اغلى المُهورِ واشرفَ الاثمانِ
فالنصرُ يحرزُ بالجهادِ وبالتّقى = فهما السبيلُ لعزة الانسانِ
يا اهل بدر نلتمو ما لم ينل = أحد ، من التكريم والشكرانِ
إذ قال ربكم اعملوا ما شئتمو = بشراكمو أنتم غدا جيراني
اني غفرت لكم بصدق جهادكم = فاءوا بمغفرتي لرحب جناني
رمضان يا شهر العزائم والنهى = كم فيك من بشرى ونيل امانِ
الذكريات الغر فيك تشدنا = لربوع مكة غرة البلدانِ
تحكي عن الفتح المبين وما جرى = في ذلك اليوم العظيم الشانِ
إذ جاء نصر الله والفتح الذي = انهى عهود الظلم والطغيانِ
فاستسلمت لمحمد ام القرى = فعفا عن الابناء والاخوانِ
وهدى العباد الى هداية ربهم = وقضى على الاصنام والاوثانِ
وأتته افواج القبائل تحتمي = في ظل راية خاتم الاديانِ
رمضان اكرمك الاله بليلة = مشهودة قد زانها نورانِ
نور يجاب به الدعاء ويرتجى = فيه لكل عبادة اجرانِ
والوحي نور النور حيث تنزلت = آيـاته بالـحق والبرهـانِ
في ليلة القدر المباركة التي = قد نضّرت بالروح والريحانِ
يهنيك يا من بت فيها ساهرا = تدعو وتسأل خالق الاكوانِ
أبشر فربك لا يخيب سائلا = يدعو بقلب مخلص ولسانِ
فأليك نضرع ربنا فالطف بنا = يا من يلوذ بعفوه الثقلانِ
واغفر لناظم هذه الابيات يا = رب الشهور ورب كل زمانِ
رمضان حسبك في الشهور مكانة = قدسية ليست لشهر ثانِ
فيك النفوس تصالحت وتآلفت = كتآلف الارواح والابدانِ
وبك العصاة الى المتاب تسارعوا = وبك القلوب صفت من الاضغانِ
فاذا قدمت ففي قدومك فرحة = ولدى وداعك تذرف العينانِ
رمضان ما بال الليالي قد مضت = كالبرق مسرعة بغير ثوانِ
بالامس جئت ولم نكد بك نحتفي = حتى شددت الرحل قبل اوانِ
أترى تعود وقد تحرر قدسنا = من كل نير بعد طول هوانِ
سنظل حتى قابل نهفو الى = لقياك في شوق وفي تحنانِ
والله نسأل ان تعود ونحن في = اوطاننا في عزة وأمانِ
والمسجد الاقصى يرفف فوقه = رمز السلام وراية القرآنِ