PDA

مشاهدة نسخة كاملة : شاعر شعبي ينتقم من فقره بالإعلان عن بيع قصائده


سعيد بن علي
08-12-2006, 07:16 AM
http://www.asharqalawsat.com/2004/08/20/images/ksa-local.251099.jpg


جدة: بـدر المطوع

كسر كامش محمد وهو شاعر شعبي وحشة الفقر ببيع مبدأ عدم رضوخ القصيدة لإغراء المال عندما وجد نفسه وعائلته مهددين بالطرد من مسكنهم إذا لم يؤمن قسط الإيجار.
كامش لا يرى في فعلته بأسا. رغم أنه يعتبر أول شاعر شعبي مزق الوثيقة غير المكتوبة في وجه شعراء السعودية ومجتمعها. حيث يحرم بيع القصائد «على الأقل علنا»، لكنه يعتقد انه يملك من المبررات ما ينفي عنه تهمة التهور في خوض المحرمات الاجتماعية. في السعودية ودول الخليج أيضا يتداول الناس وعلى نطاق واسع حكايات متنوعة عن شعراء يعقدون صفقات رابحة، بعيدا عن العيون ينتقل بموجبها (حق ملكية القصيدة) للمشتري وله حق التصرف فيها كما شاء.

يقول كامش: «كثير من المهتمين يعرفون تفاصيل هذه التجارة الرائجة.. وبالأسماء أيضا». لكنه لا يرى نفسه من هؤلاء التجار. ويعتقد انه ينفرد عن بائعي القصائد بميزة جديرة بالاحترام «هم يبيعون في هذه السوق لكن لا يملكون شجاعتي في البيع تحت الأضواء وأمام عيون المجتمع». ويشرح مغامرته بنشر صورته في إعلاناته المثيرة من دون الإشارة الى اسم لقبه العائلي بقوله: «في لحظة يأس مُرة لجأت الى التدبر في أمري. قلبت معاناتي من كل أوجهها. وبعد حين عزمت أن أنقذ عائلتي أيا كان الأمر». وأضاف «قررت المغامرة باستثمار صغير لموهبتي.. فتحولت من شاب (مفلس) الى رجل يملك القدرة على اللعب بالفلوس!». بدأت قصة كامش حينما قرر استدانة مبلغ زهيد من المال لتمويل شراء مساحة إعلان صغير في صحيفة محلية يعرض فيه قدراته على قرض الشعر من خلال ثلاثة أبيات تحت عنوان «المستحيلات الخمسة»; خصص أولها في الحب والثاني في الفخر، فيما استعرض البيت الثالث قدرته على المدح. وسطر بعدها عبارة (كامش.. قصائد لجميع المناسبات مع رقم هاتفه الجوال). واجه بعد نشر الإعلان عاصفة من النقد من معارفه وأصحابه دفعت كامش الى الرد غاضبا بـ«سألتهم, لماذا وقت الحاجة لا أراكم تهتمون بشأني؟». لكن في النهاية فعل الانتقاد فعله في نفس الشاعر الشعبي وتوقف بعد ان تمكن من تحصيل مبالغ كافية دفعت عنه شبح التهديد بالطرد من المسكن. يقول انه باع قصائد قليلة ثم توقف فورا.

شبح الهم والفاقة لم يمهل كامش طويلا. وعاد يكدر حياته من جديد. ليعود الى التفكير بحماس فيما اذا كان يستطيع تكرار مغامرته الأولى. يقول: «حسبتها من جميع النواحي.. ووجدت أني أتمسك بفضيلة رومانسية يرددها الشعراء.. في مقابل التفريط بماء وجهي واستدانة المال من الآخرين».

وقطع الشاعر وعدا لنفسه و«جمهوره» بأن الأشهر القليلة المقبلة سيشاهدون إعلاناته تدريجيا في الصحف على مساحة ربع صفحة.. الى ان يعلن عن قدراته ومواهبه التي تهز المشاعر على صفحة كاملة. ويقول «لدي قناعة. وأملك حصانة قوية ومبادئ لا تقل سموا عن فكرة التمسك بقصائدي لنفسي». لكنه فرض شروطا تقيد تجربته الجريئة. وألزم نفسه بأن يتفاعل مع طلبات الراغبين في شراء قصائده في حالة طلبهم كتابة (قصائد المواقف فقط). والتي تعالج قضايا حل النزاعات الأسرية او بين الاصدقاء المتخاصمين. ويؤكد كامش أنه يفتخر بأن قصائده «ساهمت في عودة الحياة الى علاقات متوترة بين آباء وأبنائهم وبين إخوة أشقاء، وأيضا بين أصدقاء فرقت بينهم تصاريف الزمن»، مؤكدا ان قصائد المواقف «فيها جانب إنساني وخيري. ومطلوبة كثيرا لحل الخصام بشكل ذكي ولبق ومحبب لدى العرب».

ومن شروطه القاطعة أيضا أن لا يبيع «قصائد الغرام والغزل. ويبرر حظره على التعاطي مع هذا النوع في قوله «عشت تجربة سابقة ولن أكررها. فقد شعرت بغصة خانقة عندما سمعت قصيدتي الغزلية تُتلى باسم شخص آخر بعتها إليه». أضاف «هذيه مشاعر خاصة جدا لم استطع رؤية غيري يلقيها باسمه وبدون الإحساس الذي كتبت به». في المقابل لا يرى الشاعر أي حرج في نفسه وهو يبيع قصائد المناسبات والمديح لمن يطلب وللقادر على الدفع. أما الأسعار فيقول انه لا يطمع في أكثر من 5 آلاف ريال للقصيدة الواحدة (1800 دولار تقريبا). ومن ضمن الشروط التي تعهد بها على نفسه ان لا يصادر بيتا من الشعر جاء في سياق قصيدة أخذ مقابلها مبلغا من المال. يقول «لا يجوز أن يبهت البائع حقوق زبائنه. فعندما يكتب الشاعر قصيدة مدفوعة الثمن قد يأتي في سياقها بيت من الشعر ذو معان غير مسبوقة او قوية التعبير. وكثير من الشعراء يصادرون هذا البيت او البيتين القويين ويحتفظون بها لأنفسهم او يساومون عليها من جديد في قصيدة أخرى».

كامش محمد شن هجوما لاذعا على محرري الصفحات الشعبية في الصحف والمجلات المتخصصة بنقل هذا التراث الإنساني المنتشر في مناطق الجزيرة العربية وبادية العرب. يقول «هؤلاء المحررون حطموا خطواتي الأولى وهم يسحقون الآن كثيرا من المواهب الشعرية الصغيرة بحجة كسر الوزن والقافية». وأضاف «نرى أشخاصا لا علاقة لهم بالشعر تفرد قصائدهم على صفحات كاملة ويمنحون ألقابا ما أنزل الله بها من سلطان».

وبعد ان دارت عجلة المال في حياة كامش حتى التقط أنفاس موهبته ـ كما يقول ـ ليوزعها على نواح مهمة في الأدب والتراث الشعبي. لكنه هذه المرة ارتطم أيضا بأسوار الرفض. يقول «كتبت نصا لمسلسل تلفزيوني وقدمته للمؤسسات الرسمية الثقافية في المملكة للحصول على حق الملكية ومن ثم دعمه مثلما يدعمون الأعمال الأخرى». كانت المحاولة فاشلة و«ارتطمت بجدار التجاهل من جديد». وهو الامر الذي دفعه الى إرسال نص المسلسل الى دولة مجاورة ليحصل على رد سريع يحمل قبول طلبه بحفظ الملكية الفكرية للنص ويعطونه الموافقة والتشجيع على طباعته لديهم.

وسط هذه التطورات الحادة التي قادت كامش الى المغامرة المثيرة، فإنه لن يتوقف عند هذا الحد «مشروعي الكبير والرئيسي سيكون فتح مدرسة لتعليم الوزن والقافية وبرسوم معقولة ستغني مواهبنا عن خداع محرري الصفحات الشعبية»





http://www.asharqalawsat.com/2004/08/20/images/ksa-local.251099.jpg المــصدر (http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section= 43&article=251099&issue=9397)

ابراهيم بن مريع
09-12-2006, 09:41 AM
للناس فيما يعشقون مذاهب


ربما تجد للشاعر هذا عذراً إذا كان الفقر عذره .

لكن تبقى عملية شراء الشعر وبيعه عملية ممقوتة


تقبل خالص شكري وتقديري يابو علي

مسفر بن مظف
12-12-2006, 05:00 PM
وش يسوي لاصار مطفر !!

الا يصرف نفسه ذيبااااااان وخل مني الرسميات

ويمكن أحواله مسترة
لاهنت يابو علي

فهد السويدي
13-12-2006, 01:11 AM
والله علوم لكن يقلبها مدح في الكباريه اشوف انها اهون

يصقع واحد منهم بقصيده ارب تجيبله لو مشرا قهوه

عان مرير صقعه عبداللطيف جميل بلاندكروزر 2005 وعلق قصيدته

في مدخل وكالته في الرياض على طريق خريص

كنه كسب بدون بيع ورا كامش ما يكمش الهدايا من الشعر

اما البيع كانه يبيع احساسه

وترا هذا الرد وجهة نضر لااكثر ولااقل