محمد المالكي
12-01-2007, 01:15 AM
عـدلُ الإلـه يُـقـوِّمُ الميـزانـا=وعلـى اليقيـن يُثبـتُ الأركانـا
ويُنبـه الإنسـانَ مـن غفـلاتـه=ويُريـه عُقبـى ماجنـاه عِيـانـا
عدل الإله يريـكَ أبعـدَ ماتـرى=دنى وأشجعَ مـن رأيـتَ جبانـا
ويُريكَ غطرسـةَ الطغـاةِ تذلُـلاً=ورجالَهـم مـن حولهـم قُطعانـا
عدلُ الإله ومن يُحـاربُ قـادراً=خلقَ الوجـود وسيِّـر الأكوانـا؟
يا من جَلبت إلى العـراقِ دمـارَهُ=وظننـتَ أنـكَ تـرفـع البنيـنـا
أشعلتَ أعوامـاً بنيـران الأسـى=حتى غدا استِحسانُهـا استهجانـا
ما أنتَ أولَ ظالـمٍ فـي أرضنـا=لقـي النهايـةَ ذِلــةً وهـوانـا
سبقتكَ آلاف الـرؤوس تساقطـت=وكأنهـا مـا قارفـت عـدوانـا
أوْدى بها ظلـمُ العبـادِ وقهرَهـم=والظلـمُ نـارٌ تَحـرقُ الإنسانـا
اسأل بها النمرودَ حين استوثقـت=منه البعـوضُ ودوِّختـهُ زمانـا
واسأل بها فرعونَ ضـلَّ مُكابـراً=واسـأل بهـا قـارونَ أو هامانـاَ
مـا كنـتَ إلا عبـرةً مشهـودةً=للعالمـيـنَ تُنـبـه الأذهـانــا
وثناً جثَمْتَ على العـراقِ وهكـذا=عـدلُ الإلـه يُحطـمُ الأوثـانـا
مهلاً أبا الجُرحَ العراقـيَ الـذي=مازال ينزفُ،قد خسـرت رهانـا
عَلقـتَ مِشنقـةً لنفسـك منـذ أن=صيـرت أرضـكَ للهوى مَيدانـا
وقتلتَ نفسـك منـذ أن صيَّرتَهـا=فـوقَ الجميـع مكانـةً ومكـانـا
وحَفرتَ قبرَك منـذُ أن أطلقتَهـا=حرباً تُصيـبُ الأهـلَ والجيرانـا
أنتَ الذي مَزّقتَ شملـك حينمـا=نَحَّيـت عـن أَحكامـك القُرآنـا
منذ ابتدأتَ رسمـتَ دربَ نهايـةٍ=سـوداءَ لـو فكـرتَ فيـهِ لَبانـا
مَكَّنت جيـشَ الاحتـلال وذيلـهُ=في الرافديـنِ فحـركَ الطوفانـا
أسلمـتَ جَوْقَتـهُ الزمـامَ وإنمـا=هو ظالـمٌ بـكَ قـربَ القُربانـا
وغـداً ستُدرِكـهُ العدالـةُ إنهـا=كالشمس يَفضَحُ نورهـا الفئرانـا
إني أقـولُ وأنـتَ موعِظـةٌ لنـا=ليـتَ الطغـاةَ يُفكـرونَ الآنــا
ليـت الذيـن يُحطمـونِ عراقَنـا=ويُؤججـونَ لأهـلـه النيـرانـا
ويُوطِّئون لمـن يُُمـزقُ أرضـه=كََنفـاً ويُعطـونَ العـدوَ أمـانـا
ياليتَ من قطعـوا حبـالَ أخـوّةٍ=في الرافديـنِ وأعلنـوا النُكرانـا
يالتيهـم يستيقظـون وقــد رأوا=بكَ عبـرةً كُبـرى تَفيـضُ بَيانـا
ياليتَ من نظـروا إليـكَ مُسـوَّداً=ورأوكَ في سجنِ الطُغـاة مُهانـا
ربطوا البدايـةَ بالنهايـةِ فاتقـوا=ربَّ العبـادِ وجـددوا الإيمـانـا
يا موقد النارِ التـي مـا خَلفـت=إلا رَمــادا كالـحـا ودخـانـا
لمـا سمِعتُـك بالشهـادةِ ناطقـاً=أحسستُ أنَّ الصخرَ عنـدكَ لانـا
وفرِحتُ فرحةَ من يُحِـب لغيـرهِ=خيراً ومَنْ يرجـو لـه اطمئنانـا
أوكلـتُ أمـركَ للمهيمـنِ إنــه=مـن يِعلـمُ الإسـرارَ والإعلانـا
قد نلتَ في الدنيا جزائَـكَ قاتـلاًً=والحكمُ في الأخرى إلـى مولانـا
مهلاً أبا الجُرحَ العراقـيَ الـذي=جرفَ الطريـقَ وغيّـرَ العُنوانـا
من ظَن أن الأرضَ مُلـكُ يمينِـه=فقد استطـالَ وطـاوعَ الشيطانـا
ما قيمةُ الوطـنِ الكبيـرِ إذا غـدا=سجناً ًوصـارَ رئيسُـهُ السَّجانـا
يا مـن تزكـونَ المقـارفَ ذنبَـهُ=أنّـى يُزكِـي التائـهُ الحيـرانـا
هو فارسٌ بطلٌ وكم مـن فـارسٍ=بطـلٍ يُقبـحُ ظُلمُـه الإحسـانـا
إني أرى في الشَّنقِ أسوأَ صـورةٍ=تُدمي القلـوبَ تُـؤرقُ الأجفانـا
هي صورةٌ نكراءُ تُوحِـي بالـذي=تُخفي القلوبَ وتُشعـلُ الأضغانـا
ما أَحسنَ القتلَ الذيـن تضـوروا=جوعاً إليك وأحرقـوا الأغصانـا
قتلوكَ في العيد الكبيـرِ فشوَّهـوا=وجهَ الإخـاءِ وهيَّجـوا الطوفانـا
لكنَّ ذلك لا يُقـرِبُ ظالمـاً منـا=ولا يَستَـحـسِـنُ الطـغـيـانـا
أسفي لأمتِنا العزيـزةِ أصبحـت=تَنسـى ويَنسـى ذهنُهـا النُسيانـا
نَسيت حلبجةَ والكويتَ وما طوت=عنا السجـونُ ولـو بـدا لكَفانـا
ياقومُ،آثـارُ الجريمـةِ لـم تـزل=في الأرضِ يكشِفُ سمُها الثعبانـا
توقيـتُ آجـالِ العبـادِ مـؤقَّـتٌ=ممّن يُصـرفُ حُكمـهُ الأزمانـا
(كُن) ما جرى حكمُ القضاءِ بأمرها=في الكونِ إلاّ في الحقيقـة كانـا
بُشرى لأهل الظلمِ بُشراهـم فهـم=سيواجهون مـن الأسـى ألوانـا
ما ظالمٌ إلا سيلقى ظالمـاً أقـوى=ويَلـقـى الظـالـمُ الخسرانا
التعليق :
لافض فوه .الشاعر الإسلامي الأول الدكتور العشماوي ليست بغريبة عليه تلك الرائعة .
مع أنني أتحفظ على المعاني التي امتطاها في هذه القصيدة .
حيث جعل الشاعر ماضي صدام نصب عينيه . والأجدرالنظر إلى صدام كتائب - أسأل الله أن يقبل توبته - .
ولعل شاعرنا يريد توجيه رسالة إلى كل ظالم , وينادي إلى أهمية تحقيق العدالة .
مع خالص التحايا ..
ويُنبـه الإنسـانَ مـن غفـلاتـه=ويُريـه عُقبـى ماجنـاه عِيـانـا
عدل الإله يريـكَ أبعـدَ ماتـرى=دنى وأشجعَ مـن رأيـتَ جبانـا
ويُريكَ غطرسـةَ الطغـاةِ تذلُـلاً=ورجالَهـم مـن حولهـم قُطعانـا
عدلُ الإله ومن يُحـاربُ قـادراً=خلقَ الوجـود وسيِّـر الأكوانـا؟
يا من جَلبت إلى العـراقِ دمـارَهُ=وظننـتَ أنـكَ تـرفـع البنيـنـا
أشعلتَ أعوامـاً بنيـران الأسـى=حتى غدا استِحسانُهـا استهجانـا
ما أنتَ أولَ ظالـمٍ فـي أرضنـا=لقـي النهايـةَ ذِلــةً وهـوانـا
سبقتكَ آلاف الـرؤوس تساقطـت=وكأنهـا مـا قارفـت عـدوانـا
أوْدى بها ظلـمُ العبـادِ وقهرَهـم=والظلـمُ نـارٌ تَحـرقُ الإنسانـا
اسأل بها النمرودَ حين استوثقـت=منه البعـوضُ ودوِّختـهُ زمانـا
واسأل بها فرعونَ ضـلَّ مُكابـراً=واسـأل بهـا قـارونَ أو هامانـاَ
مـا كنـتَ إلا عبـرةً مشهـودةً=للعالمـيـنَ تُنـبـه الأذهـانــا
وثناً جثَمْتَ على العـراقِ وهكـذا=عـدلُ الإلـه يُحطـمُ الأوثـانـا
مهلاً أبا الجُرحَ العراقـيَ الـذي=مازال ينزفُ،قد خسـرت رهانـا
عَلقـتَ مِشنقـةً لنفسـك منـذ أن=صيـرت أرضـكَ للهوى مَيدانـا
وقتلتَ نفسـك منـذ أن صيَّرتَهـا=فـوقَ الجميـع مكانـةً ومكـانـا
وحَفرتَ قبرَك منـذُ أن أطلقتَهـا=حرباً تُصيـبُ الأهـلَ والجيرانـا
أنتَ الذي مَزّقتَ شملـك حينمـا=نَحَّيـت عـن أَحكامـك القُرآنـا
منذ ابتدأتَ رسمـتَ دربَ نهايـةٍ=سـوداءَ لـو فكـرتَ فيـهِ لَبانـا
مَكَّنت جيـشَ الاحتـلال وذيلـهُ=في الرافديـنِ فحـركَ الطوفانـا
أسلمـتَ جَوْقَتـهُ الزمـامَ وإنمـا=هو ظالـمٌ بـكَ قـربَ القُربانـا
وغـداً ستُدرِكـهُ العدالـةُ إنهـا=كالشمس يَفضَحُ نورهـا الفئرانـا
إني أقـولُ وأنـتَ موعِظـةٌ لنـا=ليـتَ الطغـاةَ يُفكـرونَ الآنــا
ليـت الذيـن يُحطمـونِ عراقَنـا=ويُؤججـونَ لأهـلـه النيـرانـا
ويُوطِّئون لمـن يُُمـزقُ أرضـه=كََنفـاً ويُعطـونَ العـدوَ أمـانـا
ياليتَ من قطعـوا حبـالَ أخـوّةٍ=في الرافديـنِ وأعلنـوا النُكرانـا
يالتيهـم يستيقظـون وقــد رأوا=بكَ عبـرةً كُبـرى تَفيـضُ بَيانـا
ياليتَ من نظـروا إليـكَ مُسـوَّداً=ورأوكَ في سجنِ الطُغـاة مُهانـا
ربطوا البدايـةَ بالنهايـةِ فاتقـوا=ربَّ العبـادِ وجـددوا الإيمـانـا
يا موقد النارِ التـي مـا خَلفـت=إلا رَمــادا كالـحـا ودخـانـا
لمـا سمِعتُـك بالشهـادةِ ناطقـاً=أحسستُ أنَّ الصخرَ عنـدكَ لانـا
وفرِحتُ فرحةَ من يُحِـب لغيـرهِ=خيراً ومَنْ يرجـو لـه اطمئنانـا
أوكلـتُ أمـركَ للمهيمـنِ إنــه=مـن يِعلـمُ الإسـرارَ والإعلانـا
قد نلتَ في الدنيا جزائَـكَ قاتـلاًً=والحكمُ في الأخرى إلـى مولانـا
مهلاً أبا الجُرحَ العراقـيَ الـذي=جرفَ الطريـقَ وغيّـرَ العُنوانـا
من ظَن أن الأرضَ مُلـكُ يمينِـه=فقد استطـالَ وطـاوعَ الشيطانـا
ما قيمةُ الوطـنِ الكبيـرِ إذا غـدا=سجناً ًوصـارَ رئيسُـهُ السَّجانـا
يا مـن تزكـونَ المقـارفَ ذنبَـهُ=أنّـى يُزكِـي التائـهُ الحيـرانـا
هو فارسٌ بطلٌ وكم مـن فـارسٍ=بطـلٍ يُقبـحُ ظُلمُـه الإحسـانـا
إني أرى في الشَّنقِ أسوأَ صـورةٍ=تُدمي القلـوبَ تُـؤرقُ الأجفانـا
هي صورةٌ نكراءُ تُوحِـي بالـذي=تُخفي القلوبَ وتُشعـلُ الأضغانـا
ما أَحسنَ القتلَ الذيـن تضـوروا=جوعاً إليك وأحرقـوا الأغصانـا
قتلوكَ في العيد الكبيـرِ فشوَّهـوا=وجهَ الإخـاءِ وهيَّجـوا الطوفانـا
لكنَّ ذلك لا يُقـرِبُ ظالمـاً منـا=ولا يَستَـحـسِـنُ الطـغـيـانـا
أسفي لأمتِنا العزيـزةِ أصبحـت=تَنسـى ويَنسـى ذهنُهـا النُسيانـا
نَسيت حلبجةَ والكويتَ وما طوت=عنا السجـونُ ولـو بـدا لكَفانـا
ياقومُ،آثـارُ الجريمـةِ لـم تـزل=في الأرضِ يكشِفُ سمُها الثعبانـا
توقيـتُ آجـالِ العبـادِ مـؤقَّـتٌ=ممّن يُصـرفُ حُكمـهُ الأزمانـا
(كُن) ما جرى حكمُ القضاءِ بأمرها=في الكونِ إلاّ في الحقيقـة كانـا
بُشرى لأهل الظلمِ بُشراهـم فهـم=سيواجهون مـن الأسـى ألوانـا
ما ظالمٌ إلا سيلقى ظالمـاً أقـوى=ويَلـقـى الظـالـمُ الخسرانا
التعليق :
لافض فوه .الشاعر الإسلامي الأول الدكتور العشماوي ليست بغريبة عليه تلك الرائعة .
مع أنني أتحفظ على المعاني التي امتطاها في هذه القصيدة .
حيث جعل الشاعر ماضي صدام نصب عينيه . والأجدرالنظر إلى صدام كتائب - أسأل الله أن يقبل توبته - .
ولعل شاعرنا يريد توجيه رسالة إلى كل ظالم , وينادي إلى أهمية تحقيق العدالة .
مع خالص التحايا ..