سعد المقوعي
11-06-2005, 11:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,
مرحبا فيكم ياأصحاب وأعضاء وزوار منتديات سمان الهرج الكرام
واسمحو لي أن أضع بين ايديكم هذه النبذه المبسطه والصغيره في حق شاعرنا الكبير والمغفور له
صقر النصافي ,,, اسأل المولي أن يسكنه في فسيح جناته
هو شاهر الكويت النبطي الكبير صقر بن مسلم بن زيد النصافي الرشيدي . . .. . ويعد النصافي علم من أعلام الشعر النبطي في جزيرة العرب ((ولد بالكويت سنة 1878م)) وبها ((توفي سنة 1948م)) على وجه التقريب
عاش شاعرنا صقر النصافي حوالي (( 72 سنه )) وعمل بالغوص على اللؤلؤ كبقية أهل الكويت وصارع الحياة من أجل لقمة العيش كغيره من رجال ذلك الوقت وتنقل بين الصحراء بالشتاء والبحر بالصيف طلباً للرزق . . . ثم عمل بالكويت ((المدينة)) بما يضمن له الحياة الكريمة
أما شاعريته : فلم يكن في وقت النصافي من هو أشعر وأبلغ منه أبداً في مجال الشعر النبطي فقد امتاز عن غيره من شعراء وقته بجزالة المعنى وسلاسة الاسلوب وسهولته حتى سارت بشعره الركبان ورددت قصائده في كل مكان له من كل قصيده حكمة وفي كل بيت معنى جديد لا تمل قصائده ولا يصعب حفظها كقوله من قصيدة له
ماني بمن يطرد سرابٍ بمضمـاه
شاف السراب ويحسب أنه غديري
وقوله بقصيده أخرى
حلفت باللي يرزق الذيب والطير
أني فلا أشبع وأنت بطنك يجوعي
دنيا تدور ولا تطيـع المشاويـر
تجيب خير وتاخـذه بالطلوعـي
ما داومت لمكسريـن الطوابيـر
أهل الرشوم منزحين الجموعـي
ولم يكن الشاعر صقر النصافي رحمه الله خيالياً بشعره أبداً بل كان واقعياً يلامس الواقع ويتحسس ويستقي منه أفكار قصائده بإسلوب فريد متميز حتى دخل قلوب الناس فقد صهرته التجارب وصنعته وأثرت المعاناة إنتاجه فتجده بقصائده يحدثك في ما نفسك في كل معنى يطرقه لواقعيته بشعره دور كبير في انتشار قصائده بين الناس
وإذا تكلمنا عن غزليات النصافي تجدها قريبه من النفس تخاطب الوجدان وكأنها نظمت للتحدث بما في نفس من يقرأها على اختلاف مستويات الناس كقوله
لو أن من قال أح يبري المجرح
كثرت من قول أح وأبريت روحي
لا شك قولات أح ما لي بها صح
زودٍ على ما بي تنقض جروحي
وقوله من غزلية أخرى
لواهني اللي ليا ضاق له يـوم
اليوم الآخر خاطره ما يضيقـي
ما هو بمثلي ضيقاته دايم الدوم
أبي المليق شوي وأزريت اليقي
على عشيرٍ كل حيّه لنا قـوم
وهو الذي من بدهم لي صديقي
وقد نظم النصافي بالحكمة والنصح والإرشاد ووصل القمة بوصيته المشهورة التي لامس بها واقعاً يعيشه الناس . . . ومن أشهر أبياتها قوله
لا بلاك الله بعاقـة
من مقاريد الرفاقه
لا توريه الحماقـة
لين ربـك يقلعـه
كم صبيٍّ كل يـوم
ينتخي من غير قوم
وإن تناطحت القروم
ما يداني القرقعـة
التمني مـا يفيـد
لو تزيده ما يزيـد
مثل بقٍ طار من إيد
بالسما من يجمعه
وقد صهرت المعانات شاعرنا النصافي خصوصاً حينما توفي الله ولده وهو في ريعان شبابه فرثاه بعدة قصائد تلمس الصدق فيها فكانت بالغة التأثير كقوله بإحدى مرثياته
لا شك جاه الموت قطاع الأنفـاس
كسـرة عصاتـن حطبهـا يباسـي
عليه قلبي صايبه حـب الإفـلاس
لا شايفٍ زولـه ولا عنـه ناسـي
أقوم وأقعد مثل ملجوج الأضـراس
وأضحك وأنا في خاطري كسر باسي
لا شفت غرضانه ولو كـان دراس
جريت لـه ونـه وهزيـت راسـي
وحين اتجه النصافي إلى النظم المرتجل بالقلطة . . . ذاع صيته وعرف بها وتابعه الناس فأصبح شاعر القلطة الأول بالكويت لدرجة أن المغفور له الشيخ أحمد الجابر حاكم الكويت آنذاك اصطحبه معه ببعض الرحلات لمبارزة الشعراء . . . فقد كان خصماً عنيداً وشاعراً فحلاً يحسب له ألف حساب ويرهب من يقف أمامه إلاّ أنه كان دمثاً خلوقاً فلا يتعمّد إحراج خصمه ولا يشطح بقلطتة إلى ما ينافي الآداب العامة فرغب الشعراء بمحاورته وتدربوا معه وتواضع لهم
أما عن سرعة بديهته فيروي أحد الرواة أنه دخل بصحبة النصافي رحمه الله إلى بيت فيه حفل عرس وكان النصافي كبير السن وعند دخولهما إلى البيت بصحبة العريس . . . إذا بفتاة تسأل والدتها : مَن مِن هؤلاء صقر النصافي ؟؟ فأشارت الوالدة إلى صقر . . . وقالت ذاك صقر
فقالت الفتاة : (( يترب شبابه )) أي شبابه للتراب فقد كانت تظن أنه شاباً صغير السن كما تخيلته حين سمعت قصائده ولم تراه . . . أما صقر فقد سمع كلمتها وخاطبها على الفور بهذه الأبيات
يا بنت لا يترب شبابي ولا أبيك
يترب شباب اللي يحطك حبيبه
عيا زرار الثوب ياصل علابيك
منتفختن كنك صميل الرويبـه
فتدخلت الأم راجيه صقر حتى لا يكمل فسكت صقر وكانت الأبيات كافية لإسكات الفتاة
وقد صدر ديوان شعري يحتوي على مجموعه من قصائده ومحاوراته تحت اسم : ديوان الشاعر صقر النصافي
جمع وترتيب : مهلي مهلي صقر النصافي (( حفيده )) وقد قال عن هذا الكتاب . . . ليست هذه كل آثار الشاعر بل هي جزء قليل مما تركه الشاعر الكبير صقر النصافي وسأحاول في الطبعة الثانية الحصول على عدد أكبر
واسمحو لي على القصووور ,,,,,
مرحبا فيكم ياأصحاب وأعضاء وزوار منتديات سمان الهرج الكرام
واسمحو لي أن أضع بين ايديكم هذه النبذه المبسطه والصغيره في حق شاعرنا الكبير والمغفور له
صقر النصافي ,,, اسأل المولي أن يسكنه في فسيح جناته
هو شاهر الكويت النبطي الكبير صقر بن مسلم بن زيد النصافي الرشيدي . . .. . ويعد النصافي علم من أعلام الشعر النبطي في جزيرة العرب ((ولد بالكويت سنة 1878م)) وبها ((توفي سنة 1948م)) على وجه التقريب
عاش شاعرنا صقر النصافي حوالي (( 72 سنه )) وعمل بالغوص على اللؤلؤ كبقية أهل الكويت وصارع الحياة من أجل لقمة العيش كغيره من رجال ذلك الوقت وتنقل بين الصحراء بالشتاء والبحر بالصيف طلباً للرزق . . . ثم عمل بالكويت ((المدينة)) بما يضمن له الحياة الكريمة
أما شاعريته : فلم يكن في وقت النصافي من هو أشعر وأبلغ منه أبداً في مجال الشعر النبطي فقد امتاز عن غيره من شعراء وقته بجزالة المعنى وسلاسة الاسلوب وسهولته حتى سارت بشعره الركبان ورددت قصائده في كل مكان له من كل قصيده حكمة وفي كل بيت معنى جديد لا تمل قصائده ولا يصعب حفظها كقوله من قصيدة له
ماني بمن يطرد سرابٍ بمضمـاه
شاف السراب ويحسب أنه غديري
وقوله بقصيده أخرى
حلفت باللي يرزق الذيب والطير
أني فلا أشبع وأنت بطنك يجوعي
دنيا تدور ولا تطيـع المشاويـر
تجيب خير وتاخـذه بالطلوعـي
ما داومت لمكسريـن الطوابيـر
أهل الرشوم منزحين الجموعـي
ولم يكن الشاعر صقر النصافي رحمه الله خيالياً بشعره أبداً بل كان واقعياً يلامس الواقع ويتحسس ويستقي منه أفكار قصائده بإسلوب فريد متميز حتى دخل قلوب الناس فقد صهرته التجارب وصنعته وأثرت المعاناة إنتاجه فتجده بقصائده يحدثك في ما نفسك في كل معنى يطرقه لواقعيته بشعره دور كبير في انتشار قصائده بين الناس
وإذا تكلمنا عن غزليات النصافي تجدها قريبه من النفس تخاطب الوجدان وكأنها نظمت للتحدث بما في نفس من يقرأها على اختلاف مستويات الناس كقوله
لو أن من قال أح يبري المجرح
كثرت من قول أح وأبريت روحي
لا شك قولات أح ما لي بها صح
زودٍ على ما بي تنقض جروحي
وقوله من غزلية أخرى
لواهني اللي ليا ضاق له يـوم
اليوم الآخر خاطره ما يضيقـي
ما هو بمثلي ضيقاته دايم الدوم
أبي المليق شوي وأزريت اليقي
على عشيرٍ كل حيّه لنا قـوم
وهو الذي من بدهم لي صديقي
وقد نظم النصافي بالحكمة والنصح والإرشاد ووصل القمة بوصيته المشهورة التي لامس بها واقعاً يعيشه الناس . . . ومن أشهر أبياتها قوله
لا بلاك الله بعاقـة
من مقاريد الرفاقه
لا توريه الحماقـة
لين ربـك يقلعـه
كم صبيٍّ كل يـوم
ينتخي من غير قوم
وإن تناطحت القروم
ما يداني القرقعـة
التمني مـا يفيـد
لو تزيده ما يزيـد
مثل بقٍ طار من إيد
بالسما من يجمعه
وقد صهرت المعانات شاعرنا النصافي خصوصاً حينما توفي الله ولده وهو في ريعان شبابه فرثاه بعدة قصائد تلمس الصدق فيها فكانت بالغة التأثير كقوله بإحدى مرثياته
لا شك جاه الموت قطاع الأنفـاس
كسـرة عصاتـن حطبهـا يباسـي
عليه قلبي صايبه حـب الإفـلاس
لا شايفٍ زولـه ولا عنـه ناسـي
أقوم وأقعد مثل ملجوج الأضـراس
وأضحك وأنا في خاطري كسر باسي
لا شفت غرضانه ولو كـان دراس
جريت لـه ونـه وهزيـت راسـي
وحين اتجه النصافي إلى النظم المرتجل بالقلطة . . . ذاع صيته وعرف بها وتابعه الناس فأصبح شاعر القلطة الأول بالكويت لدرجة أن المغفور له الشيخ أحمد الجابر حاكم الكويت آنذاك اصطحبه معه ببعض الرحلات لمبارزة الشعراء . . . فقد كان خصماً عنيداً وشاعراً فحلاً يحسب له ألف حساب ويرهب من يقف أمامه إلاّ أنه كان دمثاً خلوقاً فلا يتعمّد إحراج خصمه ولا يشطح بقلطتة إلى ما ينافي الآداب العامة فرغب الشعراء بمحاورته وتدربوا معه وتواضع لهم
أما عن سرعة بديهته فيروي أحد الرواة أنه دخل بصحبة النصافي رحمه الله إلى بيت فيه حفل عرس وكان النصافي كبير السن وعند دخولهما إلى البيت بصحبة العريس . . . إذا بفتاة تسأل والدتها : مَن مِن هؤلاء صقر النصافي ؟؟ فأشارت الوالدة إلى صقر . . . وقالت ذاك صقر
فقالت الفتاة : (( يترب شبابه )) أي شبابه للتراب فقد كانت تظن أنه شاباً صغير السن كما تخيلته حين سمعت قصائده ولم تراه . . . أما صقر فقد سمع كلمتها وخاطبها على الفور بهذه الأبيات
يا بنت لا يترب شبابي ولا أبيك
يترب شباب اللي يحطك حبيبه
عيا زرار الثوب ياصل علابيك
منتفختن كنك صميل الرويبـه
فتدخلت الأم راجيه صقر حتى لا يكمل فسكت صقر وكانت الأبيات كافية لإسكات الفتاة
وقد صدر ديوان شعري يحتوي على مجموعه من قصائده ومحاوراته تحت اسم : ديوان الشاعر صقر النصافي
جمع وترتيب : مهلي مهلي صقر النصافي (( حفيده )) وقد قال عن هذا الكتاب . . . ليست هذه كل آثار الشاعر بل هي جزء قليل مما تركه الشاعر الكبير صقر النصافي وسأحاول في الطبعة الثانية الحصول على عدد أكبر
واسمحو لي على القصووور ,,,,,