PDA

مشاهدة نسخة كاملة : أحمد الناصر يصدر الطبعة الثانية من نسمات الربيع


سعيد بن علي
23-07-2008, 02:43 AM
http://www.smanalhrj.com/vb/images/uploads/492_312 2348866286c69df.jpg

الشاعر أحمد الناصر


صدر مؤخراً الطبعة الثانية من ديوان نسمات الربيع للشاعر الكبير احمد الناصر الشايع وكانت الطبعة الأولى قد صدرت عام 1384ه.وجاء الديوان ب 196صفحة من الحجم المتوسط قسم الى قسمين القسم الأول لشعر الغزل شمل معظم قصائد احمد الناصر المغناة والقسم الثاني اشتمل على شعر المحاورة مع كبار شعراء المحاورة مثل علي الماجد "ابو ماجد" وعواد النادر وطلق الهذيلي وعبادل المالكي وغيرهم من شعراء المحاورة. قدم للقصائد ونبذة عن الشاعر الأستاذ محمد بن عبدالله الطيار وكتب مقدمة الطبعة الثانية ناصر احمد الناصر الشايع ومنها قوله.
خلال السنوات الماضية ألح عدد من محبي الشاعر ومتابعي شعره ومحاوراته على الشاعر نفسه ان يجمع قصائده وأشعاره ومحاوراته وأن يخرجها في دواوين ومجاميع، ليطلع عليها متذوقو الشعر الشعبي وعشاقه، ولتبقى في
ذاكرة تاريخ الشعر للأجيال القادمة.

تردد الشاعر كثيراً في ذلك، وبعد طول إلحاح من مقربين محبين له، عهد الشاعر إلي بتولي مهمة جمع قصائده ومحاوراته واخراجها على شكل دواوين. وفي سبيل تحقيق هذا المشروع رأيت أن أقوم أولاً بإعادة طباعة ديوان "نسمات الربيع" وهو الديوان الذي نشره الشاعر في عام 1384ه، بتقديم من الأديب الكبير عبدالكريم الجهيمان، وقد أشرف على إخراجه وقدم لقصائده الكاتب الأستاذ محمد بن عبدالله الطيار، وقد حوى الديوان عدد من قصائد الشاعر ومحاوراته في فترة شبابه وفورة عطائه.

وكان السبب الذي دفعني الى إعادة طباعة هذا الديوان هو أن الديوان أصبح نافذاً من الأسواق، ومازال كثير من متابعي ومتذوقي الشعر يطلبونه من الشاعر باستمرار. وقد رأيت أن يتم إعادة طباعة الديوان على الشكل الذي خرج به من حيث عدد قصائده ومحاوراته، وتقديم القصائد.

وسيتلو هذا الديوان، بإذن الله، ضمن مشروع نشر أعمال الشاعر أحمد الناصر الشايع اصدار دواوين خاصة بقصائد الشاعر ومحاوراته واخراجها، كذلك، على أشرطة وأقراص ممغنطة، لتكون في متناول ومتذوقي الشعر الشعبي ومتابعي نتاج الشاعر.

وكانت مقدمة الطبعة الأولى قد كتبها الاديب عبدالكريم الجهيمان حيث جاء فيها:

هذا الديوان الذي بين يديك أيها القارئ العربي لشاعر شعبي، شاب يتوقد ذكاء. ويحلق خياله الشعري في أجواء بعيدة المنال، تغري كل شاعر بمحاولة الوصول اليها.. ولكن كثيراً من القوى لا تقدر على الوصول اليها.

جاء إلي صاحب الديوان الشاعر (أحمد الناصر الشايع) وما كنت أعرفه شخصياً، ولكني كنت أسمع عنه.. وقدم إلي ديوانه لأقدمه الى القراء.. وقد سررت بالتعرف إلى هذا الشاعر، كما أني كنت مندفعاً الى كتابة مقدمة ديوان كديوانه الذي ينطلق في زوايا هذا الكون ويصور لك كثيراً عواطف أبنائه الجياشة.. التي تحس بها أنت ويحس بها الثاني والثالث.. ولكنه قد لا يستطيع تسجيلها في صورة شعرية متناسقة مشرقة تعجب الناظر اليها وتأخذ بمجامع لبه.

وشاعر هذا الديوان ليس مداحاً ولا متملقاً.. ولذلك فقد كانت هذه السمة من أعظم الدوافع لي لأقرأ ديوان ولأكتب التعريف به.

كما ذكر الجهيمان في مقدمة احب ان اعجل لك ايها القارئ ببعض الأبيات الغزلية التي تسيل عذوبة.. وتتساوق فيها الألفاظ مع المعاني تساوقاً بديعاً ينسجم معه القارئ انسجاماً تاماً.. فيسير مع الشاعر الى نهاية التجربة.. او نهاية القصيدة.

يقول الشاعر في قصيدة عنوانها:

@ (لازم راع الهوى تكثر صدوفه)

آه من قلب هواجيسه تلوفه

مع اهمومه كل ما اقفن وأقبلني

والله اني طحت في حال المروفه

حيلتي كثر التوجد والتمني

ما ذبحني كود من تذبح وصوفه

من جميع البيض حبه ممتحني

هرجة العشاق يازين امعروفه

والغلا بأقصى الضماير مستكني

الهوى مثل المغازي والنكوفه

والقصيدة من سمع فيها يغني

لازم راع الهوى تكثر اصدوفه

لو يطولن الليال او يقصرني

اما القسم الثاني وهو المساجلات فهو لا يقل نفاسه وروعة عن القسم الأول.. حيث تتمثل فيه سرعة البديهة.. وحسن المخرج مع بعض المآزق التي يحاول كل واحد من الشاعرين المتبارين ان يوقع زميله فيها.

واليك أيها القارئ نموذجاً من تلك المساجلات اللطيفة بين الشاعرين: (أحمد الناصر وزميله الشاعر: أحمد السكران):

(أحمد الناصر):

اقضبك الطريق السمح مار تطمر الجرفان

سراة الليل يا عربان ما تسمع مناديها

اخذت ابضاعة السكران غصب احسان ماش احسان

اسوق الرجل حيث الحظ مع رجلي يباريها

(أحمد السكران)

تسمعت النصيحة من قبيلي والقدم حيران

يبي نطة جبال طويق والسهله يخليها

بضايعنا ذبحنا من يجيها يا اشقر الجنحان

بضايعنا سليمه ما يجيها كود راعيها

(أحمد الناصر):

طويل الرجم اغني فيه لا خايف ولا جزعان

لك الله كم قصيده في طويل الرجم أغنيها

تراك أنت أشقر الجنحان ماراحت على نسيان

وراع العله ابخص في دواها من مداويها

هذا نموذج من المساجلات التي يتعرض الشاعر فيها لكثير من المعاني ويصور لك فيها كثيراً من الصور الأخاذة.. في سرعة بديهة وسعة ادراك.. وتفنن في مجالات التصوير والتعبير.

ولقد كانت هذه الثروات الشعرية الشعبية في السابق مجهولة القدر مغمورة مقصورة على تداولها في بعض المجالس والمناسبات.. وما كان يسجل منها الا القليل النادر، اما الأكثرية الساحقة منها فهي تعيش في صدور قائليها ورواتها فترة من الزمن ثم تموت بموتهم.

ولا اشك ان ثروة كبيرة وثمينة ضاعت بسبب هذا الاهمال الذي مرده الجهل بقيمة هذه الثروة.. والانصراف عن تسجيلها ظناً بأنها لا تستحق التسجيل.

واختتم الجهيمان مقدمة بقوله:

واذا كان الأمر كذلك فإنني اقدم الى القارئ العربي هذا الديوان الذي لا اريد ان امدحه.. ولا ان احكم له ولا عليه.. وإنما اترك ذلك للقراء الكرام ولعوامل الزمن الكفيلة بإبقاء الأصلح.